أربعون عاما على التحرير الاول

بسم الله الرحمن الرحيم

أربعون عاما على التحرير الاول

بقلم الشيخ ماهر حمود

نشر المقال في جريدة الاخبار بتاريخ 18 شباط 2025

أطلقنا عليه التحرير أو الانسحاب الاول، مع أنه الانسحاب الثاني، أي الانسحاب من الجبل في خريف 1983، ولكن يبقى الجنوب هو قلب الصراع، والهدف الصهيوني الرئيسي من اجتياح 1982، فهو التحرير الأول، حيث انسحب العدو من صيدا وأكثر الجنوب اللبناني، فكان انتصارا مدويا ومفاجئا، ولا أزال أذكر أنه قبل الانسحاب بحوالي أسبوع وكنا في بيروت، قمنا بجولة على فاعاليات سياسية ودينية استعدادا لما بعد الانسحاب، فكان رأي أحد الفاعاليات البارزة أن لا تصدقوا: لن ينسحب العدو الإسرائيلي… والجنوب سيتم ضمه إلى الكيان الصهيوني ليصبح مثل الجولان، ولا شك أن هذا الرأي كان سائدا إلى حد كبير، وكان عدد لا بأس فيه من المراقبين غير مقتنعين بأن العدو سينسحب، وأن التصريح بذلك يناقض العقيدة الصهيونية، وما يبنيه العدو من تحصينات ومبان، الخ…

ولقد كان الخوف من مجازر ومن مؤامرة إسرائيلية تشبه المؤامرة على الجبل هاجساً يعم الجميع، حيث لم ينسحب العدو الصهيوني إلا وقد زرع بذور الفتنة، وأمّن مستلزماتها كاملة، لتحصل المجازر المروعة بين المسيحيين والدروز، ليتم ارسال رسالة مشوهة إلى الرأي العام المحلي والدولي بأن إسرائيل كانت “حاجة” للبنانيين، وأن ما يحصل بينهم من مجازر وقتال هو أشد مما مارسته وتمارسه اسرائيل بحقهم.

لقد كان هذا الهاجس كبيراً، بحيث تشارك الجميع بكافة انتماءاتهم في درء هذه المخاوف، وكأنّ نفيرا عاما قد صدر، فتسابق الجميع لملء الفراغ الأمني الذي سيحصل اثر التحرير، وكان لافتاً النشاط الاستثنائي الذي بذلته حكومة الرئيس كرامي رحمه الله وقتها من خلال متابعة حثيثة لوزير التربية آنذاك الرئيس الحص رحمه الله وذلك بتشكيل كتيبة من الجيش اللبناني تتآلف مع التركيبة الديمغرافية للمنطقة، لصيدا ومحيطها بشكل خاص، تمنع الاحتكاك مع ميليشيا القوات اللبنانية وغيرها، المتواجدة في شرق صيدا والمتحالفة مع العدو الصهيوني، وكان دور الوسيط السعودي، كما كان اسمه في الاعلام وقتها، الشيخ رفيق الحريري رحمه الله ملحوظا ومتميزاً، فتم تشكيل كتيبة من الجيش اللبناني تابعة للواء الثاني عشر كان رقمها 98، بقيادة العميد حسن طوط من القلمون (جنوب طرابلس)، وكان غالبية عناصر هذه الكتيبة من عكار وغيرها، أي من السنة، وكانت هذه الكتيبة قد أعدت لضبط الأمن وملء الفراغ الأمني الذي سيحدث إثر التحرير، ولكن المخاوف كانت لا تزال مستمرة، وكان لافتا تصريح محافظ الجنوب حليم فياض وقتها، عندما تم الانسحاب لاحقا ولم تحصل الفتنة المتوقعة، فصرح خلال مسيرة احتفالية بالتحرير: إن المخاوف التي بثها الاحتلال عن فتنة ستحصل إثر الإنسحاب تشبه قصة “راجح” العدو الوهمي، المتخيل في مسرحية بياع الخواتم للسيدة فيروز والرحابنة، وكان التشبيه موفقا جدا.

شيء من التوتر

حدث شيء من التوتر والجدل الداخلي إثر المسيرة التي دعونا إليها يوم الاثنين ١٨ شباط، وكانت مسيرة حاشدة أتينا بها من بيروت احتفالا بالتحرير، شارك فيها حشد كبير من الجنوبيين الذين سيستأنفون رحلتهم إلى قراهم وبلداتهم في الجنوب،  وكانت المسيرة ترفع صور شهداء صيدا، وفي مقدمتهم شهداء قوات الفجر: جمال حبال، محمد علي الشريف، محمود زهرة وسائر الشهداء، وكذلك صورة الشيخ محرم عارفي رحمه الله، وكان لا يزال في معتقل انصار، وكان في طليعة التظاهرة علماء الدين، وكان منهم السيد عباس الموسوي، ولم يكن حزب الله قد تم الاعلان عنه بعد … الخ، وحصلت في هذه المسيرة الحاشدة ثلاثة أمور كانت محط اهتمام الإعلام والفاعاليات الصيداوية، وحاولت النوايا الخبيثة صرف النظر عن كل الايجابيات التي ترافقت مع التحرير بهذه الأمور، الأمر الأول: ظهور سلاح خلف علماء الدين والشخصيات الذين يتصدرون هذه المسيرة، الأمر الثاني: قيام مجموعة صغيرة على هامش المسيرة بحرق العلم اللبناني، والأمر الثالث: قيام بعض المتظاهرين بتحطيم بعض محلات الخمور التي انتشرت خلال فترة الاحتلال.فصدر بيان عن الفاعاليات الذين كانوا يجتمعون بشكل دائم في منزل المرحوم النائب والوزير نزيه البزري، ويطلون من شرفة المنزل يستقبلون القادمين إلى المدينة للتهنئة والاحتفال، وكان شارع رياض الصلح هو الشارع الوحيد الذي يخترق المدينة من شمالها إلى جنوبها في ذلك الوقت.

والحق يقال أن الوزير البزري كان يستحق أن يكون ممثلا لهذا التحرير على الأقل من الناحية الرسمية لمواقفه الواضحة والجريئة خلال فترة الاحتلال، ولكن ليس كل من كان يقف على الشرفة معه يستحق أن يكون من المحتفلين بالتحرير.

صدر عن المجتمعين بيان يستنكر مظاهر الفوضي التي ظهرت وبروز السلاح حيث لا ينبغي، باعتبار أن عدم ظهور السلاح كان بندا رئيسيا من الخطة الأمنية، وأصبحنا في موقع الدفاع فيما كان المفترض أننا ” أبطال” التحرير وأصحاب هذه المناسبة التاريخية، والحقيقة أن ما حصل كان مسؤولاً عنه الرئيس أمين الجميل بشكل أو بآخر.

وكان ردنا أن ظهور السلاح لم يكن مقصودا، كان هذا سلاح المرافقة فقط، ولم يكن استعراضيا، أما المجموعة المحدودة التي قامت بحرق العلم اللبناني، وهو مستنكر بالتأكيد، كانت مجموعة لها أفكار خاصة بها، ولولا أن مصورا تعمد تصويرهم لما أحس بهم أحد، ولم يكونوا منتسبين إلى أحزاب أو تنظيم، وبالتالي كان ظهور بعض التجاوزات أمرا عاديا، ولكن الإعلام المغرض كان حريصا على إبرازها…

وأما تحطيم محلات الخمور، فكان ردة فعل طبيعية لمجموعة محدودة العدد أيضا تفاجأت بهذا الحجم من محلات الخمور في مدينة لم تتعود على ذلك.

كما أن شعور البعض أن البلد كأنه في غرفة العناية الفائقة جعلهم يترصدون أي علاقة على ما يمكن أن يكون تمهيدا لمشروع الأمن العتيد.

وبالمحصلة فلم نكن نحن وقتها مؤهلين لضبط هذا الجمهور العريض الذي ضم خليطا من الناس جمعتهم مشاعر الفرح بالانتصار العظيم.

زيارة أمين الجميل

وحتى نفهم قصة هذه المسيرة، لا بد من الحديث عن زيارة أمين الجميل لصيدا، كنا يوم الأحد ١٧ شباط قد دعونا قبل تحديد موعد الانسحاب الإسرائيلي إلى مسيرة تحت عنوان: بشير الدمار وأمين الدولار، احتجاجا على انخفاض سعر الليرة اللبنانية التي وصلت إلى ١٢ ليرة مقابل الدولار الواحد، وكان ذلك كارثياً وقتها، خلال المسيرة وصلتنا أنباء زيارة الرئيس أمين الجميل إلى صيدا، وكان فيها الكثير من الاستفزاز لأهل صيدا وخاصة للمقاومة وأهلها، ذلك أنه دعا لاجتماع فاعاليات صيدا في السراي الحكومي وكان من بينهم المطران اغناطيوس رعد، الذي تعاون مع العدو الصهيوني علناً خلال فترة الاحتلال، واتخذت البطريركية الكاثوليكية بحقه إجراءات صارمة لاحقا معلنة استنكارها لما فعله مما أدى إلى استقالته وهجرته من البلد.

وإذا شئنا الإحاطة بهذا الأمر من جوانبه، فإنه تحول إلى “التعاون” مع الاحتلال بعد المجزرة التي ارتكبت بحق أقاربه في بلدة كفرنبرخ، الشوف، في الأول من تموز 1983، وذلك بعد انسحاب الصهاينة من بعض قرى جبل لبنان، أو على الأقل هكذا كان يبرر تعامله…

موقف للمفتي جلال الدين: وعندما حضر المفتي جلال الدين للاجتماع الذي دعا إليه الرئيس الجميل، تفاجأ بوجود المطران رعد، ورفض المشاركة في الاجتماع وقام غاضبا أمام الكاميرات واستشهد ببيت الشعر المشهور لأمير الشعراء أحمد شوقي:

وللحرية الحمراء باب                   بكل يد مضرجة يدق

فقام معاونو الرئيس الجميل بإخراج المطران من الاجتماع، وتم الاجتماع.

وبرز في مقابل ذلك الموقف الوطني الفاعل للأب سليم غزال، المطران لاحقا، والذي حاز على ثقة ومحبة الصيداويين وأهالي المنطقة، ولم يكن يراعي أحدا عندما يحتاج الأمر إلى موقف، فلا يزال موقفه إزاء برنامج عودة النازحين من قرى صيدا لاحقا يذكره المعنيون، فقال إزاء بعض التردد وعدم الجدية في هذا الأمر: لن أكون شاهد زور على هذه المرحلة.

أما الاستفزاز الثاني، فكان من خلال كلمة الرئيس الجميل الذي تحدث عن التحرير باللغة العامية، وبلهجة جبلية، أكد فيها أن المقاومة اللبنانية (بكسر اللام) هي التي حررت، دون ذكر المقاومة الاسلامية أو الوطنية أو حتى أهل الجنوب أو أي تعبير آخر، ومعلوم للجميع أن هذا التعبير كان يطلق على القوات اللبنانية في مناطقها وبالتالي كان تدليساً خبيثا فهمه المعنيون.

وباختصار، مجرد قيامه بهذه الزيارة السريعة بالمروحية التي حطت في ثكنة صيدا، أي على بعد مئات الأمتار فقط من السرايا، مجرد القيام بهذه الزيارة كان محاولة لاحتواء هذا الحدث التاريخي الهام وكأنه استفزاز حقيقي لأنه فقد التاييد الشعبي وأصبح مرفوضا من الجهات الوطنية لما قام به في اتفاق 17 أيار وكذلك بممارساته الطائفية والفتنوية التي طبعت السنوات الثلاث التي مرت من عهده، وخاصة قصف الضاحية والجبل، وما رافق ذلك من معارك شرسة وانتهاكات.

باختصار، لقد اتخذ قرار المسيرة خلال التظاهرة في بيروت عند شعورنا جميعا بالاهانة من جراء ما وصلنا من أخبار زيارة الجميل إلى صيدا.

الطامة الكبرى

وسارت الأمور على ما يرام بعد ذلك، واستوعب الجميع دقة المرحلة، ولكن كان الجميع يتوجس من شرق صيدا، حيث ظل مسلحون استقدموا من خارج المنطقة من القوات اللبنانية وسائر الميليشيات التي تعمل تحت رعاية الاحتلال… وخاصة المناطق التي سكنها صيداويون في عبرا والهلالية والصالحية وغيرها… كانوا يشعرون بشيء من الريبة ولكن لم يتوقع أحد ما حصل في 18 آذار فجأة دون أي مقدمات.

الذي حصل أن الصهاينة شعروا بالهزيمة لأن مشروع الفتنة سقط، فأرادوا الانتقام، فقاموا بالايعاز إلى الميليشيات المتعاملة معهم بشن هجوم مفاجئ وغير مبرر على الإطلاق على مدينة صيدا بكل مكوناتها… واختاروا الساعة الواحدة ظهرا حيث يكون الرجال وبعض النساء في أعمالهم وتكون البيوت التي يشغلها صيداويون في شرق صيدا فارغة نسبيا، فقاموا بفصل شرق صيدا عن غربها، وجعلوا القياعة والبرامية خط تماس مع المدينة، وبدؤوا دون أي مبرر عسكري أو اجتماعي أو سياسي، بالقصف والقنص على المدينة، وعلى المدنيين والبيوت والمارة دون أي تمييز، وقاموا بخطف واحتجاز بعض الأهالي، والبعض استطاع الفرار من ذلك “الحصار”، كما نهبت البيوت بشكل بشع… واشتهرت أسماء من هؤلاء، ما كان لأكثرنا سوداوية أن يتخيل أن أمثال هؤلاء يمكن أن يكونوا بهذا الحقد وبهذا القبح.

لقد اشتهر في تلك الفترة على سبيل المثال، طبيب الأسنان المشهور (ج.ع) الذي قضى عمره في صيدا، وكل زبائنه منها، كيف يمكن له أن يقوم بالقنص الذي استهدف بدقة أهدافا في صيدا، وعند تحرير شرق صيدا كانت عقوبته أن أزيلت (فيلته) عن وجه الأرض بشكل كامل.

استمر هذا الهجوم تسعة وثلاثين يوما، ولم يكن ثمة ما يدعو إلى ذلك على الإطلاق، يعني بالتأكيد لم يكن هنالك اي مصلحة محتملة للمسيحيين في شرق صيدا، ولا حتى للقوات اللبنانية، بل كان الأمر تنفيذا لأوامر إسرائيلية لا تخفى عل أحد…

والطامة الكبرى أن جيش العدو الإسرائيلي انسحب فجأة إلى منطقة جزين دون أي تنسيق مع القوات اللبنانية ودون أن يتم إخبار الأهالي،وقد شاع وقتها أن المسلحين الذين أتوا من صيدا وجدوا أوعية الطعام على النار، كان الناس يعيشون حياتهم الطبيعية غير متوقعين أن يتم انسحاب الصهاينة ودون أي تنسيق.

وهنا كان لا بد من وقوع الكارثة، فتم الاستيلاء على المنطقة التي كان يشغلها الاحتلال، لقد كان أمرا كارثيا يشعر فيه الإنسان أن الجميع أصبح ألعوبة المحتل، أو كأنهم أحجار على رقعة شطرنج يحركها الاحتلال: الفعل كان صهيونيا محضا، وردة الفعل تخدم الصهيوني وتحقق أهدافه وهي الفتنة وتعميق الانقسام بين اللبنانيين…

ولقد كان الصوت الوحيد من القوات اللبنانية الذي اعترف أن اسرائيل هي من خططت لكل ذلك هو كريم بقرادوني، الذي كان يشغل وقتها منصب نائب قائد القوات اللبنانية، إذ قال من على شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال LBC ، وكانت تشاهد وقتها بصعوبة في مناطقنا، كانت في أول انطلاقتها، وكان ذلك في الذكرى السنوية الأولى، شباط 1986؛ سألته المذيعة عن سبب تهجير أهالي شرق صيدا العام الفائت، فأطرق هنيهة ثم قال: إسرائيل انسحبت دون التنسيق معنا…

ولكن لم يصدر أي صوت آخر يعترف بأن القوات اللبنانية كانت تنفذ الأوامر الاسرائيلية، أو أنها لم تجد من ذلك إلا الخراب عليها وعلى سائر المسيحيين: الصهاينة ليسوا أصدقاء لأحد، وكذلك الأمريكيون.

لقد استطاع العدو أن يحقق المؤامرة التي خطط لها… ولقد دخلنا بعد ذلك في تحديات جديدة… إعادة الإعمار وإعادة المهجرين، والتقريب بين النفوس وإيضاح الحقائق… وكل ذلك استغرق وقتا طويلا… وضاعت إلى حد ما الفرحة العارمة التي عمت الجميع باندحار الاحتلال…

والتحدي الآخر، هو كيف يتم الامساك بالوضع الأمني، فتبرع وقتها الشهيد رفيق الحريري بتمويل الشرطة الأمنية التابعة لجيش التحرير الشعبي، قوات الشهيد معروف سعد، وقد قامت إلى حد ما بضبط الأمور، وقد أنشئ ما يشبه الادارة المحلية لملء فراغ الدولة، ولم تكن لترضي المواطنين بسبب فرض الضرائب والاتاوات، وكان على ما هو ظاهر أمر لا بد منه…

وظلت الأمور في مراوحة سياسية وأمنية حتى تقرر انتشار الجيش اللبناني في الأول من تموز 1991، فبدأت مرحلة جديدة تزامنت مع بدء تنفيذ اتفاق الطائف الذي كان أواخر 1989، هذه المرحلة تحتاج إلى تأريخ تفصيلي ليتم دراستها.

ينبغي أن نتذكر تلك الأيام للتحذير من جديد من قدرة الصهيوني على اختراق جسدنا، والتغلغل في أحزابنا ونسيجنا الاجتماعي بشكل يشعرنا بالعجز أحيانا ويدفع البعض إلى إلى الاستسلام للمؤامرة… ولكن تبقى روح المقاومة هي التي تبعث الحياة في جسد الوطن، وتؤمن حصانة ومناعة لا يمكن الاستغناء عنها.

ليس الهدف من فتح هذه الصفحة أن ننكأ الجراح بالتأكيد، ولكن للتحذير المستمر من الخطر الصهيوني المستمر، ومن توجيه الاتهامات والتقليل من قيمة المقاومة التي أجبرت العدو على الانسحاب مرتين أو ثلاثا… والتركيز على الخلل الكبير الذي حصل في معركة الاسناد دون الحديث عن سنوات من توازن الردع الذي لا يخفى على أحد.

الصهيونية عدو لن يتوقف عدوانها، واحذروا أيها اللبنانيون، إحذروا من الثقة بما يسمى المجتمع الدولي والضمانات الدولية، واحذروا بشكل خاص من التفسير الأميركي الصهيوني الانعزالي للقرار 1701 مما يهدد بمرحلة من التوتر والخداع والمكر الأمريكي الصهيوني.

مقالات ذات صلة