موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة: بتاريخ 2 محرم 1447هـ الموافق له 27 حزيران 2025م: انتصار ؟

        بسم الله الرحمن الرحيم

موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:

بتاريخ 2 محرم 1447هـ الموافق له 27 حزيران 2025م

انتصار ؟

‏ليس من الحكمة أن ندخل في سجال مع المنهزمين نفسيا، والذين يروجون للهزيمة في كل مناسبة بسبب وبغير سبب، ويتحدثون عن هزيمة لإيران وللمقا ومة، لن ندخل في سجال عقيم، إنما يجب أن نؤكد أن التقويم الحقيقي لن يُتخذ حتى تكشف خسائر إيران الحقيقية بتفاصيلها، وليس عن لسان ترامب، والمتحدث الأميركي فقط، وأن تكشف خسائر الكيان الصهيوني، التي خبأها بقوة وشرّع قوانين يمنع من خلالها التصوير، ونقل الأخبار خارج حدود الكيان …الخ، ولكن المؤكد أن الفكرة التي قام عليها الكيان الصهيوني قد اهتزت من اركانها، فالفكرة الصهيونية اليهودية ترتكز على الأمن والسلام، والبخور واللبن والعسل، فإذا فُقد هذا الأمان فإن الفكرة الصهيونية كلها تكون قد سقطت، وهكذا … لقد ثبت أن عدة مئات من الآلاف بل ما يصل إلى مليون مستوطن أو أكثر يريدون الهجرة الكاملة والنهائية من الكيان.

‏لقد حاول ترامب أن يُظهر نفسه كأنه حكم بين الفريقين، يدمر النووي الإيراني بقنابل خارقة للتحصينات خدمة للصهاينة، ويرفع صوته في وجه نتنياهو آمرا إياه بإنهاء القتال، فيظهر وكأنه حكم ويفرض وقف إطلاق النار الذي يحتاجه الجميع.

‏في النهاية، نحن المنتصرون، الذي حصل هو حلقة على طريق الزوال، لقد اهتز الكيان من جذوره، كما ذكرنا، … وذاق المستوطنون المغتصبون بعضا مما ذاقه اهلنا في غزة وفلسطين وجنوبي لبنان.

‏ونكرر في ذكرى الهجرة، حيث بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم سراقة بن مالك بن جعشم، المشرك الذي كان يحلم بالحصول على الجائزة الكبرى التي سيمنحها المشركون لمن يلقى القبض على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، يبشره بأن يلبس سواري كسرى وتاجه، يستغرب سراقة ذلك، كيف يبشرني هذا الرجل المطارد، الضعيف، الذي لا يامن أن يصل إلى وجهته، ولكن هذا حصل ولبس سراقة سواري كسرى وتاجه، وتجول بها بين الصحابة في العام 15 هجرية بعد خمسة عشرعاما من هذا الوعد.

‏اليوم نقول رغم ضعفنا وتشرذمنا، وخيانة الملوك والرؤساء والحكام، وضعف الشعوب، ورغم التفوق الأمريكي الصهيوني علينا جميعا، ورغم وجود المنهزمين و الضعفاء  والمرجفين والمشككين في صفوفنا، ورغم ان الاتجاه الاسلامي المعول عليه، يعاني من التشرذم وانعدام الرؤية السياسية، إلا أننا على يقين بزوال الكيان الصهيوني، ونؤكد للمرة الألف: أن الصهاينة أنفسهم، وعلى كافة فئاتهم، يعتقدون بذلك أكثر مما نعتقد نحن، مما يتوافق مع عقيدتنا والنصوص الإسلامية، ولكن ليس لأحد أن يحدد الزمان والكيفية، ويحدد الأشخاص الذين يقومون بذلك! إنما ستحدث أحداث جسام تنبئ بحصول هذا الوعد الإلهي العظيم، فانتظروا انا منتظرون.

‏نقول أيضا ان الهزيمة النفسية أسوأ من الهزيمة العسكرية، لقد هُزمت اليابان ولكن الشعب لم ينهزم، فأنشأ اقتصادا قوياً هزم به الاقتصاد الأمريكي، وكذلك الالماني.

ولا ننسى أن الأمريكي القوي المتجبر، هُزم هزيمة فادحة في بيرل هاربر في 7 كانون الأول 1941 وإبتلع الهزيمة أربع سنوات حتى اخترع القنبلة الذرية، فانتقم لهزيمته بأبشع جريمة في التاريخ، حتى القوي يمر بلحظات حرجة، فلا تستعجلوا، أيها المنهزمون.

نؤكد في رأس السنة الهجرية التي نتذكر بها الهجرة النبوية، ان النصر قادم، واننا رغم ما نمر به من صعوبات، نسير في الطريق الصحيح نحو النصر الموعود، باذن الله.

رابط فيديو: خطبة الجمعة: 27-6-2025:

https://www.facebook.com/shekh.maherhammoud/videos/749779890938328

مقالات ذات صلة