موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة: بتاريخ 13 رجب 1447هـ الموافق له 2 كانون الثاني 2026م: وجعلناكم اكثر نفيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:
بتاريخ 13 رجب 1447هـ الموافق له 2 كانون الثاني 2026م
وجعلناكم اكثر نفيرا
عود على بدء، لا بد أن نؤكد من جديد أننا لا نزال في هذه المرحلة، مرحلة العلو الثاني لبني إسرائيل، التي تعبر عنها الآية الكريمة (ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6)) (الاسراء)، بحيث أن قوة عدونا أصبحت أكثر بروزاً، من الصومال إلى حضرموت والسودان، وليبيا، قبل ذلك أثيوبيا من خلال سد النهضة، وصولا إلى الاضطرابات في إيران التي لا شك أنها بتأثير مخابراتي، فضلا عن حظر منظمات الإغاثة الدولية، ومنع الجرحى من الخروج من غزة، وتدمير البيوت السكنية في مخيم نور شمس وغيره وقانون اعدام الاسرى … الخ، واستمرار الاغتيالات في لبنان وفلسطين بشكل مطرّد، رغم ما يسمى وقف إطلاق النار… الخ
نحن في هذه المرحلة، حيث يتطاول أقل الناس شأناً على المقاومة ويتشدقون بانتهاء عصر المقاومة، وإنها لم تعد تنفع، ويتسابقون في تقديم الولاء للصهاينة بشكل أو آخر، وأصبحنا في ظل هذا التردي السياسي الذي تمثله الإمارات في هذه المرحلة بشكل واضح، وللأسف الشديد، وهنا نتمثل بقول الشاعر:
يُقضى على المرء في أيام محنته بأن يرى حسناً ما ليس بالحسن
أصبحنا بالمقارنة نرى الموقف السعودي موقفاً حسناً، فهي تشترط حل الدولتين حتى تدخل في التطبيع، وتستنكر اعتراف إسرائيل بدولة (أرض الصومال) المزعومة، وتضع شروطاً أخرى، فيما تنفذ الإمارات كل المطالب الصهيونية، ولا تضع أية شروط لما يسمى (الديانة الإبراهيمية) المزعومة، ويتم التعامل مع السياح الإسرائيليين، بأفضل ما يمكن، حيث تُعطي لهم الكثير من الامتيازات … الخ، وبالتالي فإن العمران والمشاريع تسير على أفضل ما يكون، فيما مشروع مدينة (نيوم) في السعودية، على سبيل المثال، يتعثر ويتوقف، رغم ما خصص له من ميزانية خيالية.
النفوذ الصهيوني واسع، من خلال الأمريكي أو الإماراتي، أو التغلغل المخابراتي، ولا بد من هذه المرحلة للوصول إلى الوعد الرباني.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رأس السنة:
لقد ارتبط في أذهان الكثيرين، إن رأس السنة مرتبط بالتنبؤات وبعلم الغيب، ونحن نؤكد، مرة بعد مرة، أن لا أحد يعلم الغيب إلا الله، وإن بعض الجن يستطيع أن يتنصت على بعض ما يقدره الله في مكان ما في السماء، كما تنطق الآيات الكريمة، باذن الله، فيعلمون أمورا ويجهلون الكثير الكثير، بحيث يظن المستمع أن أمرا ما قد حصل وفق التنبؤات، فيصدقونه، فيما أن مئات التوقعات لم تحصل، ذلك بسبب ضعف الإنسان أمام الغيب.
ولقد اعترف مؤخرا (ميشال حايك) أن الذي يلهمه هي (كائنات سماوية أو أرواح) كما سماها، وما إلى ذلك، يعني الجن، وهذا التعبير غير موجود إلا في القرآن الكريم والثقافة الإسلامية.
من هنا علينا أن ندرس خصائص الجن وقدراتهم التي هي بالتأكيد تحت قدرة الإنسان، وفي الأمر تفصيل واسع، إنما ينبغي على الجميع أن يكونوا على إطلاع بموضوع الجن وألا تكون معلوماتنا معتمدة على الثقافة الشعبية التي تختلط فيها الأوهام والأساطير مع الحقائق.
وأهم ما ينبغي ان نعلمه ان انتماء الجن الى الاديان والمذاهب والاتجاهات، هي نفس انتماءات البشر، وبالتالي ان الذين يتعاملون مع الجن، يجدون من يشبههم بالانتماء، وبعض الصفات ، وبالتالي يجد كل انسان من هؤلاء، من يعينه من الجن مهما كان انتماؤه ودينه، وهنا يأتي قوله تعال: (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6)) (الجن)، وقوله تعالى (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الْإِنسِ ۖ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُم مِّنَ الْإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا ۚ قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (128) وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129) ) (الأنعام).
كما علينا ألا نَسُبّ الدهر والا نعتقد أن ثمة سنة شؤم وأخرى فأل، إنما الدهر وأيامه ولياليه من خلق الله، قال تعالى في الحديث القدسي: قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: يُؤْذِينِي ابنُ آدَمَ؛ يقولُ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ! فلا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: يا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فإنِّي أنا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ لَيْلَهُ ونَهارَهُ، فإذا شِئْتُ قَبَضْتُهُما (رواه البخاري ومسلم).
ونستشهد بأبيات الامام الشافعي:
نعيب زماننا والعيب فينا وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب ولو نطق الزمان بنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب ويأكل بعضنا بعضاً عيانا
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا ان نتساءل: هل يحق لصحافية، اصبحت في غفلة من الزمن، في مجلس النواب، غطت على اهم الجرائم السياسية التي ارتكبت بحق لبنان، وزورت الحقائق، وهي جريمة اختطاف الرئيس سعد الحريري، هل يحق لمن غطى على مثل هذه الجريمة السياسية ان يصنف الناس بين شيطان وملاك، وهو لا شك من بين شرار الشياطين… ان القائد الخامنئي، قائد ملهم، تدل عليه اعماله واستقامته، وحرص العدو على التخلص منه، ولكنها المؤامرة التي تزور الامور وتقلب الحقائق.
رابط فيديو: خطبة الجمعة: 2-1-2026:
https://www.facebook.com/reel/890121316879995




