موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة: بتاريخ 24 رمضان 1447هـ الموافق له 13 اذار 2026م: ليلة القدر
بسم الله الرحمن الرحيم
موقف سياسي أسبوعي: خطبة الجمعة:
بتاريخ 24 رمضان 1447هـ الموافق له 13 اذار 2026م
ليلة القدر
ثمة اجتهادات كثيرة حول موعد ليلة القدر، ولكننا نرى أن حديث الصحابي أبي بن كعب قد حسم الموقف، فقد أكد أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وحدد بعض علاماتها، ولا يُتوقع من صحابي بموقع أبي بن كعب أن يقول مثل هذا الأمر برأيه، عن ابي بن كعب رضي الله عنه: «واللهِ إني قد علمتُها، وأكثر علمي هي الليلةُ التي أمرنا رسولُ الله ﷺ بقيامها، وهي ليلةُ سبعٍ وعشرين».رواه مسلم برقم ٧٦٢، والترمذي برقم ٧٩٢.
ونحن نقول أن المؤمن الصادق المنيب لله تعالى ليس بحاجة إلى ليلة محددة أو إلى مكان محدد حتى يقبل الله دعاءه ويغفر له ويكون من المقربين، الإنسان المؤمن المقبل بكليته على الطاعة قريب من الله تنطق له الآية الكريمة (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)) (البقرة).
ولا شك أن أهل المقاومة وأهل الصمود هم أقرب الناس إلى الله تعالى، والله اعلم بهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحكومة والعدوان:
قد نقّدر الإرباك الكبير الذي وقعت به الحكومة مما يجعلها شبه مشلولة، ذلك أنها رفعت شعارات كبيرة ليست قابلة للتطبيق، وذلك بطلب من “المجتمع الدولي” على حساب المصلحة اللبنانية، واصطدمت بالواقع الذي كانت تتجاهله وتصدق الوعود الدولية الكاذبة والتي تأتي مغلفة بشعارات براقة لامعة.
كما أن الحكومة من جهة أخرى لم تثبت أنها حكومة الإصلاح والخروج من أخطاء الماضي وخطاياه، وذلك واضح من خلال موازنة تقليدية، ومن خلال هذا الضعف الواضح أمام المصارف وأصحابها، وقد ظهر ذلك واضحا في قانون الفجوة المالية، ومن خلال الضعف والارباك أمام الوعود الدولية التي لم ينفذ منها شيء، وعلى رأسها تسليح الجيش وتمكينه من ممارسة مهامه.
وكانت المصيبة الكبرى في تدمير السلاح الذي يفترض أن يتسلمه الجيش: لقد اكتشفت الحكومة مبكرا أنها خدعت واستغلت من خلال المجتمع الدولي، ومع ذلك استمرت بتكرار الشعار الرئيسي (نزع سلاح حز ب الله)، وكأن هذا الشعار هو الوصفة السحريه الذي من خلاله يصبح لبنان البلد الذي نرجوه ونتمناه.
وإذا اردنا أن نختصر الأمر بكلمة، نقول ان حكومة تضم الوزير (يوسف رجي) لا تمثل اللبنانيين ولا يمكن أن تحقق شيئا من أهدافهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكلام للميدان:
لا شك أن المقاومة تحقق أهدافا حقيقية في الكيان الصهيوني، ولا شك أن ذلك فاجأ الجميع، ولا شك أيضا أن العدو يستهدف أهدافا وهمية، فالكل يعلم أن جمعية القرض الحسن ليس لها أي علاقة على الإطلاق بالمقاومة وتمويلها، إنما هي فقط مخصصة للمساعدة الاجتماعية، لمن يريد أن يصلح بيته أو يعلم ابنه أو يعالج مريضه، وواضح أن كثيرا من الاهداف مدنية ولا يهدف منها العدو إلى الأذى والاضرار بالمجتمع في محاولة يائسة لإيجاد فئة معارضة للمقاومة من داخل بيئتها.
كما أن الصواريخ الإيرانية تحقق أهدافا حقيقية، رغم كل المحاولات الصهيونية في إخفاء الحقائق، ولقد رأينا كيف تُنزع كاميرات المراقبة من الشوارع والمحال التجارية حتى لا يُصور الدمار الهائل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستغلال الحرام:
نوجه نداء لأصحاب الشقق والبيوت التي يمكن أن تصلح لايواء النازحين، ونقول لهم: إن شئتم أن تؤجروا هذه العقارات فهذا من حقكم، وان كنا نرى أن هذه الأيام تفرض على الجميع ان يتعاملوا مع النازحين بالالتزام الخلقي والوطني وليس بالمنطق التجاري، ولكن لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يتم استغلال هذه الظروف القاسية، وان تُرفع الإيجارات اضعافا مضاعفة، لن يكون هذا المال حلالا ولن يبارك الله به في الدنيا، ولن يكون في منأى عن الحساب في الآخرة.
رابط فيديو: خطبة الجمعة: 13-3-2026:
https://www.facebook.com/reel/4010380042591828




